الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

413

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عن الناس شرّه ، ووسعته السّنّة ، ولم يتعدّ إلى البدعة . أيها الناس ، طوبى لمن لزم بيته ، وأكل كسرته ، وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في تعب ، والناس منه في راحة » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من زعم أن اللّه تبارك وتعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللّه ، ومن زعم أن الخير والشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه ، ومن زعم أن المعاصي بغير قوّة اللّه فقد كذب على اللّه ، ومن كذب على اللّه أدخله اللّه النار » . يعني بالخير والشرّ : الصحة والمرض ، وذلك قوله عزّ وجلّ : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً « 2 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرض ، فعاده إخوانه ، فقالوا كيف تجدك ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : بشرّ . فقالوا : ما هذا كلام مثلك . فقال : إن اللّه تعالى يقول : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً فالخير : الصحّة والغنى ، والشرّ : المرض والفقر » « 3 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 36 ] وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) [ سورة الأنبياء : 36 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم خاطب نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : وَإِذا رَآكَ أي : إذا رآك يا محمد الَّذِينَ كَفَرُوا . وأنت تعيب آلهتهم ، وتدعوهم إلى التوحيد إِنْ يَتَّخِذُونَكَ أي : ما يتخذونك إِلَّا هُزُواً أي : سخرية يقول بعضهم لبعض : أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ أي :

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 70 . ( 2 ) التوحيد : ص 359 ، ح 2 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 74 .